Jan 18, 2014

صديقي،تعرف عندما تظن أنك قوي،وعندما تعرف انك قوي.؟
هناك فرق كبير،فعندما تظن،فهناك مساحه للشك،فقد تكون ضعيف،لكن عندما تعرف،فانت قتلت المساحه مع سبق الاصرار،وانتهي الشك أو الاحتمالية.
كنت أظن أني قوية،لكن أن أعيش فتره طويلة بالعمل والتعب،والألم،وأستطيع أن اعيش،أستطيع أن أرى الجمال،وأحاول،وأجتهد،عندما عرفت يقينا. أن ادعائي القوة قد جلبها لي.
ذهبت بعد الاستفتاء للبلد،استيقظت مُبركا،وكان يبدو لجسمي أنه تعرض لعمليه تعذيب متواصله،كنت أشعر بكل عضو في مكان غير مكانه،فرجلي لا تبدو كرجل حقا.
ركبت المترو وأنا أدعو ربي أن يكون موقف عبدو كريم عليّ،وأن أجد مواصلات أدمية قليلا،وكانت السماء مفتوحة،عندما وصلت بعد أن تمشيت مسافه طويلة،وجدت سيارة تُنادي لشخص واحد ذاهب منوف،وكان حظي.
صحيح أني ركبت علي الكرسي "القلاب" الذي يبدو كحفلة تعذيب أخري،ولكني حمدت ربي.
وصلت منوف حوالي الساعه الواحده والربع بعد ثلاث ساعات،وعندما وصلت محطه القطار،ولاني لا اعرف كيف أصل لبيت عمتي الا بالقطار.
تعرف عمتو حفصه الله يرحمها،تتذكر عندما كُنا نذهب لبيته المزروع وسط الزراعات؟تتذكر كيف كنا نتسابق لنتسلق السلم ونتطلع علي العالم من فوق،وننتظر غروب الشمس وهي تغرق وسط اللون الأخضر،وحتي يتحول الأخضر الي اسود،ولا ننزل؟،لم يعد بيتها هكذا يا صديقي،ولم تعد عمتي في الحياه،وان بقيت روحها،تعرف،أوقات اتمني اني لم أرها وهي مريضه،لكي أتذكرها وهي جميلة.
تتذكر هذا البيت؟،تتذكر كيف كنا نسير من محطه القطار حتي المنزل،وكيف كُنا نتذكر العلامات حتي لا نتوه في الطريق،مازلت كما أنا صديقي،لا أعرف كيف أصل للبيت حتي وهو أصبح مُحاصر بالبيوت الحمراء الجديدة،فبالطبع تستطيع تخيل صدمتي عندما عرفت أ، اول قطار الساعه الرابعه والنصف.
معناها اني لابد أن أصل عن طريق المواصلات،وهذا مستحيل،أوقفت تاكسي وسألته "شنوان؟" قال أين؟قلت عند محطه القطار،فقال اركبي،وهاجمتني كل التخيلات السيئه،ماذا لو لم أعرف الطريق؟كيف سأصل وسط الخضره؟قد تتحول لأسود وانا فيها؟
أنقذني رن تليفوني،وكان والدي ،يخبرني انه في منزلنا في الحامول،فقوجدتها نقطه هروب،أخبرته اني سأذهب معه،وحوّلت مسار التاكسي للحامول،وجدت والدي ومنزلنا بسلام.
انت لا تعرف،لم يظل منزلنا علي نفس حاله،اختفي البلاط المُلون الذي كٌنا نحب ان نتسابق من خلاله،اختفي بيت الحمام الصغير الذي كنا نحتفل علي أنغام ضرب الحمام لجناحيه في الهواء،واختفي شعاع الشمس الذي كان يكسر سواد البيت،وكنا نلعب مع ذرات الهواء الصغيره التي تهرب من الشباك.
وتحول بيتنا لعمارة،خرسانيه صماء،تطل علي الريّاح،وما زال الناموس علي حاله.
تعرف شعور الهدوء الذي يقتح روحك عندما تدخل البيت،وتركن ساعتك علي جنب ولا تتذكرها،أكلت جبنه بطماطم،ولم أستطتع تجاهل اغراء السرير،وقلت لأبي،ساعه واحده أنام.
ولم أستغرق سوي ثانية واحده واستغرقت في نوم عميق ولم أستطتع حتي الاسيقاظ عندما مرت ساعتين.
ذهبت انا وبابا الي منزل عمتو،ومنه للفرح،تعرف عندما تشعر انه لا وجود لك الا لانك حامل للكاميرا؟،لو كنت بقيت في بيتنا ونمت ساعتين كان أفيد،ولكني أعود بالتفكير وأقول سيفرحون بالصور،ويتذكروني،علها تكون ارثي في حياتي بعد ممات.
عندما أنتهي الفرح،وعندنا لبيت عمتو،ومنه لبيتنا،نمت كأني لم أري نوم من قبل،وكان نوم مُتقطع كأنه مسّه جن.
كنت اتيقظ علي أصوات غريبة،من حلم أجري فيه وأنا أبحث عن طريق ولا أراه.
وبعد أن استيقظت كان عليّ أن ازور هبه ومحمد،تتذكر جدنا الذي تعدي الثمانين وكان يقول أنا في عز الشباب؟،كان يجب علي أن اذهب لأزورهم،ذهبت مع ماما،وحولنا ضباب يلفنّا.
أشعر بسعاده هادئه هناك،فعندما تأتي سلمي الصغيرة لكي تجلس علي رجلي،وتٌّصّر أن تلبس نضارتي،ونتضاحك حول طبليه في غرفه من الطين،تدخل الشمس خجله ألا تقطتع الضحكات من شباك يبدو حديده كسجن،علي حائط ملوّن أخضر بخضره القصب الذي أحبه.
هناك تشعر بالتفاصيل الصغيرة.
قطعها عليّ وصول ضيف،وهم يتكلمون في السياسه التي لا تهمهم قدر أهتمامهم بالغرامه التي قيل انهم سيدفعونها ان لم يذهبوا للاستفتاء،فذهبوا خوفا من الغرامة،كان الضيف مُجند في الجيش،في الاسماعليه،وهو يحكي كيف ضٌرب عليه نار،وأنا اتسائل،"ياربي لماذا لا تكون الأشياء بسيطه،فهذا اسود،وهذا ابيض،لماذا تبدو الأشياء بهذه الصعوبة،ولماذا توجعني أفكاري وأنا اٌحاربها؟"
يبدو طيب جدا،وهو يُعتبر قريبي،ماذا لو مات؟،ماذا لو قتل؟،ماذا لو أٌمر بالقتل؟
كان ميعاد رحيلنا أتي وتركت أفكاري معه،بعد ان قلت له،فقط"خد بالك من نفسك"،ورحلنا.
لكني لم أمتحل للراحه،فقد نزلت في عرض الدائري لكي أركب تاكسي،وأذهب للجريده،كان التعب بلغ مني مبلغه،فلم أستطتع أن اكون فعاله،وجلست علي كرسي وأرحت رأسي علي أخر.
وانت تعرف صديقتك،هل تكتفي بالتعب وتذهب لبيتها كي ترتاح؟،أبدا لا يحدث.
عندما عرفت من هدير أنها ذاهبه لزيارة النوبي ذهبت معها،النوبي يا صديقي،صديقنا مُصور،بعد أن قُبض عليه من الجيش وتم ضربه واحتجازة ليومين،وخرج منها سالما كما أعتقد،اُصيب في حادث سيارة وهو يرقد الأن في العنايه المركزه في غيبوبة.
كنت أزوره في المستشفي ولكن لأ اراه،كنت أفعلها لوجه الله،وأري والده واسلم عليه فقط.
اليوم دخلت له،انقبض قلبي عندما رأيته اول مره،وتخيلت للحظه اني في الغرفه الخطأ،كان يبدو كهيكل عظمي علي سرير.
يتنفس بصعوبة مع الخرطوم الخارج من فمه،وتبدو عيناه مٌغلقه ومحمره.
كنت اريد ان اتكلم وأحثه علي النهوض،وكانت هدير معي،كانت تقول له"ياله قوم بقي يانوبي،قوم واخرج معانا"كنت انظر لها كالمجنونة.
قلت له ان هناك مسابقه الا تريد ان تري اعمالك؟وان تصور معنا؟،خرجت من الغرفه وكان هناك شيء ما بقي هناك،وخرج من روحي.
تماسكت مع الدموع في عيني وضحكت لأٌخفيها،تبدو الحياه قاسيه بأقسي ما يمكن،وكأنها تتحدنا أن نعيش.
تعرف،أحيانا احسدك،رحلت عن حياتنا،وبقيت معي.
لكنك أرتحت من تحدي الحياه. فليكن نوبي في صلاتك،فأنت صلاتك مُجابه،وليكن لأجلي.
أدعي له أن يفيق لأهله وأصدقائه،أدعي ان يستيقظ ليري كم الناس الذين ينتظروه.
دمت بخير يا صديقي.

Jan 15, 2014

استفتاء

صديقي،أجلس وحدي في غرفه والدي،أستمع لموسيقي حزينة يبثها جرمافون علي مايبدو ليّ خاصه دون الناس،أُحاول أن استجمع كلماتي وما قد احكيه لك من ساعات،ولا أجد أفضل من الصمت،ماذا احكي لك؟كيف أحكي لك؟،هل أبدأ من النهاية؟أم ان انتهي من البداية؟،مع أن كلاهما سواء صديقي.
نبدأ من النهاية اذن،أجلس وحيدة في منزلنا،أغلقت باب المنزل بالمفتاح،أغلقت الشبابيك،وأنرت غرفه اخوتي،دائما ما أتخيل أحدهم يرصدني،وأنا أبعث رساله للعالم الخارجي لستُ وحدي،مع اني وحدي.
أشعر بأني خرساء،لا أتكلم،وان كنت كلمت القطه اللطيفة التي تقف علي عتبه منزلنا،لا تري أنت الصور التي اُصورها لها،فمجرد أن رأيتها علي الباب،ابتسمت لها،وبدأت حوار طبيعي معها،"ازيك يا قطه يا جميلة؟عامله ايه؟،أنا هادخل اقعد لوحدي في الشقه،عارفة لو كان ينفع؟كنت دخلتك معايا،وونستيني"،كنت أبحث وقتها علي المفتاح،وكانت نظراتها تُتابعني،وعندما أعتذرت منها،نظرت لي نظرة مُتفهمه،لماذا يا صديقي لا يكون لي قطه؟تُحبني حُب  غير مشروط ؟وأسعد بها؟،تتذكر القطه التي كانت عندنا،لا تدخل المنزل أبدا لأن ماما لا تُحبهم،تتذكر كيف كانت سفانه؟لا تأكل الا اذا اكلت القطه.
هذا ليس موضوعنا،دخلت المنزل ،بعد أن فشل تفكيري بأن اشتري لي شيء مميز ،وانتهي بي الأمر أن اشتري "كيس شيبسي"،هذا بؤس يا صديقي.
اليوم كان ثاني أيام الأستفتاء،وكان مكاني اليوم في المعادي،استيقظت بصعوبة شديدة،وكانت عيناي مازالت مُغلقتين وأنا نازلة علي السلم،استيقظت في الخامسه والنصف فجرا علي ضجيج اسرتي،فقد سافروا للبلد استعدادا لفرح بنت عمتي الكبيبرة،وتركوني وحدي في البلد الموحشه ههذه.
استيقظت بعدها في السابعه والنصف،قابلت المحرر في محطة طره الأسمنت،قال أن هناك لجنه ما هناك،ولم يكن،ورجعنا للمعادي،كان هناك مجمع مدارس انتخابيه،فهذا الأستفتاء صديقي،علي الورق هو استفتاء علي دستور كتبته لجنه تُسمي لجنه الخمسين،لكنه ضمنيا هو استفتاء علي شخص السيسي،وهو استفتاء علي 30 يونيو،وهو استفتاء علي شرعيه انقلاب،وهو استفتاء علي تفويض الجيش،أخر ما يمكن أن يكون هو استفتاء علي الدستور طبيعي،فكما تعمل نحن لسنا ببلد طبيعي،لن أُدخلك في تفاصيل،فأنت غائب عن البلد كثيرا،لن تعلم وأفضلك ألا تعلم صديقي.
المهم ترجلنا ودخلنا للمدارس واللجان،بعد أن استأذنا،كانت اللجان فارغه،وقوفت في لجنة منهم مده أكثر من ربع الساعه كي أجد مواطن أُصوره،كانت لجنة الوافدين الوحيدة المزدحمة،وهو نظام جديد،من كان من المحافظات فليأت ويُدلي بصوته هنا.
بعد أن مر نصف اليوم تقريبا،كنت أُصبت بالارهاق الشديد،لم أكن قد أكلت أي شيء،ثم ان الابتسام في وجوه قاسية طول اليوم يُتعب،ذهبنا أنا والمحرر لمكتب كمبيوتر قريب لكي نُرسل حصيلتنا حتي الأن للجريدة،وفعلنا،وقتها عرفت أن مصور أخر ومحرر أخر في المعادي،فكلمتهم وفضلنا أن نرتحل سويا،ذهبنا الي تُرب اليهود،منطقه نائية في المعادي،وظننا أن هناك سيكون اقبال،ولم يكن،بمجرد أن نزلنا من الميكروباص،استقبلتنا سماعات عملاقه في الشارع،تُذيع أغاني وطنية،ولاسيما أغنيه تسلم الأيادي.
لا تعرفها يا صديقي،وان كانت هذه الأغنيه الركيكه قد تم تلحينها وتسجيلها ونشرها في يومان فقط،أيام ما طلب من الشعب المصرى السيس ان ينزل يُفوضه لمحاربة ارهاب مزعوم،لكنه ما لبثت أن تركزت في الاذهان بيوم المذبحه.
فلنترك هذه التفاصيل،كانت السماعات العملاقه في الشارع،دخلنا اللجنة الأولي،فوجدنا عسكري متزمت أبي الا ان يمنعنا من الدخول بحجه أن ممنوع،حتي مع التصاريح التي نحملها،عن نفسي لم أري ما هو مهم بقدر أن أثير مشكلة،وذهبنا،الي غيرها لجنه بجانبها،وجدنا فيها بعض الناخبين،أصبحت مهمه ثقيله عليّ يا صديقي.
قاربت الساعه علي الثالثه ظهرا،لم أرد أن اذهب للمنزل علي قربه،لأ أُحب أن أجلس وحدي بدون أسرتي فيه،ذهبت للمكتب،حاولت اصلاح ما قد فسد،فعلي ما يبدو أن كارت الكاميرا الصغير لم يتحمل ما رأه بالأمس وقرر أن ينفجر بما في جوفه من مهازل تشيب لها شعر الولدان،ولم يحدث جديد،فقد رفض الكارت كل محاولات اصلاحه،وبهذه صديقي ضاع يوم كامل من مجهدوي الجبار.
أما عن اليوم الأول يا صديقي فحدّث ولا حرج،لا أعلم كيف أصف لك هذا اليوم؟،كيف كانت بايته؟هل من اليوم السابق له؟أم وقت أن استيقظت؟،لا تعلم مدي خوفي واضطرابي من هذه الأشياء،لجان وجيش واوامر،وحاثه سابقه،لم تعلم انه تم اعتقالي مره في انتخابات حتي بوجود التصريح وكل شيء،المهم انني يومها لم استطتع النوم جيدا،وظظلت متيقظه حتي الساعه الواحده صباحا أفعل أي شيء ما عدا النوم،ثم استيقظت الساعه الخامسه فجرا بعد أن سمعت الأذان،فتيقظت وصليت الفجر داعيه الله ان يسترها معي،ثم لم أستطع النوم،وتجهزت في الساعه الثامنة صباحا،وتوجهت كما الاتفاق مع المحرر الي لجنة في حلوان،والتي بمجرد أن وصلت رأيت مصور اليوم السابع ومصور زميل أخر يركبن تاكسي ويتحركوا بعيد عن اللجنه،وقد كلمني كريم في اليوم السابق كي نعمل معا،ولم يسعفنا اليوم علي أي حال.
دخلت الي اللجنه قبل ميعاد فتحها بخمس دقائق تقريبا،وأول ملحوظة لي كانت أن الجيش مُتساهل جدا،غير المرات الفائته،وبدأت أشعر ببعض الهدوء،صحيح أنه فاجئني الطابور الواقف أمام اللجنه بداخل المدرسة،وأنا من أعتقدت ان الاقبال سيكون ضعيف،وقتها عرفت انني يجب علي ان اعتزل مهنه المُتنبئة بالأحداث،دخلت اللجنة لكي أستأذن المستشار للتصوير،فقال انه لا يحدث شيء،عندما يدخل الناس ابدأ التصوير،ووقتها جاء المحرر مُتأخرا،وفُتحت اللجان،دخل الناس بشكل طبيعي،وعندما دخلت اللجنه لكي أصور،صور مُعتاده لا ابداع فيها،أُناس ترمي ورقه في صندوق شبه شفاف أصم،لكي يصبغوا اصبعهم بلون الدم،ويخرجوا فرحين مُطمئنيين أنهم قد فعلوا واجبهم تجاه الوطن،ويستمروا في حياتهم،حتي اذا سألهم احدهم لماذا ترتشي ولماذا بلادنا فاسده؟،يقول لانهم وأنهم أما انا فقد ادليت بصوتي وفعلت ما عليّ.
المهم يا صديقي،أنني بدأت العمل الرتيب،امرأه هنا رجل هناك،سعاده أراها ذائفه علي الوجوه،وأًصورها،وعندما حاولت الخروج كانت معركه،كان هناك طابور كبير خارج اللجنة،ورأيت ما يُشبه احتفالا،سيده ما تُزغرط،وأخري تغني،وفتاه صغيره بصورة للسيسي فوق كرسي،فقد  لا تعرف،لكن السيسي هو فرعون مصر الجديد،غدا قد نري عجوه علي شكله.
وجدتها صورة جيده،وقفت علي كرسى انا الأخري وصورت،تهاتف الناس لكي يُظهروا فرحتهم ببلدهم،ننظروا للكاميرا وأكملوا صورتي علي أكمل وجه،بوجوههم المبتسمه وكأن هناك جراح ماهر قد أجري عمليات تجميل للوجه كافه لكي تبدو بنفس الشكل.
قررنا الارتحال بين اللجان ثم البحث عن مسيره رابعه في حلوان،وفعلنا،بعد ان دخلنا اكثر من لجنه ولا شيء جديد لي لكي أصوره،مازلت نفس الوشوش تُطالعني،ونفس اللون الأحمر في وجهيي،ونفس البدله الأمره تأمرني،فعلت واجبي وصورت،ثم جاء وقت ارسال الصور للجريدة،كانت الساعه حوالي الحاديه عشر والنصف،وكنا نبحث عن مكتب للكمبيوتر في حلوان ومعي المحرر،ثم تهيء لي أنني أسمع هتاف يسقطيسقط حكم العكسر،أسكت المحرر وسألته "هل تسمع هذا؟"شاهدنا المسيره تمر أمامنا علي بُعد شارع،جرينا في اتجاهها،بينما الناس تجري منها،بدأ المحرر  يًكلممهم لكي يُرسل لرويترز،وأنا سمعت العربه الرئيسيه وهي تُحذرهم من أي شخص حامل كاميرا،وعرفت أن مهمتي فشلت،لن أستطيع أن اصور اليوم،حاولت أن استأذنهم وأبوا،ظللنا نسير معهم في ذيل المسيرة حامله كاميرتي وأمله أن أصور أي صوره،حتي تعرف واحد ما من المسيرة علي المحرر،وحاولت أن استأذنه،فأخبرني أنني من الممكن أن اصور صورة من الخلف،فقبلت،وبمجرد أن أخذت هذه الصورة،وجدت هرج ومرج،والناس تجري في اتجاههنا،عرفت أن هناك هجوم ما،لكني كنت أكثر هدوءا من كل مره،لم أكن أري غاز،وكنت أعرف يقينا ان بدايه الاشتباكات تكون بالغاز المسيل للدموع،وعلي قد ايلامه لي شخصيا،لكني أستطيع التصرف معه،لكني كم كنت مخطئه،فبد أن وقفت والناس تجري،وحاولت أن اصور،سمعت دوي قنابل وكأننا في حرب،هنا عرفت أن الوضع جد،قررت الداخليه علي ما يبدو أن تبدأ الضرب بلا غاز،جريت مع من يجري،وأنا أُحاول أن احمي ظهري،فأنحني،رأيت الجميع يجري،انحشرنا بين سياره وحائط ولكننا تخطيناه،كنت أفكر في التصوير،هل يجب أن اقف لكي أُصور؟،هل أجري ؟،أين اذهب اذن؟كل هذا لم يوقف تصرفي بأن أقف محتميه بجدار،وأحاول أن اصور،لكن أصوات الخرطوش والأسلحه كانت قريبه جدا،ورأيت شرارها قريب من قدمي،فجريت في حاره جانبيه،رأيت بعضهم يدخل عماره ما،وبمجرد أن دخلت رجلي الأولي مدخل العماره كنت اشتم نفسي علي أغبي قرار اتخذته،لكن لم يكن أمامي أي تصرف أخر الا ان ادخل العماره،لا عوده،كل ما يجب علي أن افعله الأن ان اصلي وأبتهل لله ألا يأتوا الي هذه العماره،كنت محتجزة أنا و7 اشخاص ،سيده وبنتها،وشاب هاديء معه ماسك عليه رابعه،ورجل كبير في السن وشاب متوتر جدا،وطفل،ظل هذا الشاب المتوتر،يتحدث بخوف للجميع،لا تفعل هذا،ادخلي الكاميرا،لا تقترب من حافه البلكون،لا تنظر للشارع،سيقبض علينا،كرهت طاقته السلبيه،وحاولت أن اسكته ولم استطتع،حاولت أن احدث المحرر،ولما رد علي كان يصرخ مُتألما،فقد أُصيب بخرطوش في ضهره،كانت يصرخ وانا لا شيء بيدي،اخبرته اني بخير،وكان دوي الخرطوش تدوي بقربنا،وصوت عجلات المدرعه تقترب وتبتعد مننا.
ظللت اقاوم الأفكار السوداء،عن القبض علينا او اصابتي،فبدأت أُفكر،يجب علي أن اخبر احد ما انني هنا،عرفت مكان العماره والشارع،واتصلت ب ا راندا،حاولت ان يبدو صوتي هاديء،واول ما اخبرتها انني بخير،وان المحرر مصاب،ثم اخبرتها عن الوضع، وأخبرتني وال ما تكلمت،انه لا يهمني الصور،كُوني بخير،وخلي بالك من نفسك،متنزليش من العماره الا لما تتأكدي ان الوضع بقي كويس،واخبرتها اني سأفعل.كنت متماسكه،لكني كنت نادمه ولا اعرف كيف،لم اصور صور جيده للحدث،وكنت كارهه لنفسي لهذا.
بعد دقائق وقد كنت ارتكزت للدور الاخير،نظرت للسلم من فوق،لم أري احد،نزلت دور وراء الاخر،وأنا لا اعلم اين ذهبوا،اول ما خرجت للشارع وجدت ماره أمام العمارة وفي الشارع،فأخرجت الموبايل وتحدثت فيه وكأنني مواطنه تسير،وتخيلت نفسي،أنا مصورة صحفيه،معي اثبات شخصيه،وكنت خائفه،ماذا عن المواطنيين العاديين؟،كلمت المحرر لكي أطمئن عليه،وأنا اري امام عيني المدرعه تجوب الشوارع بحثا عن من تقبض عليهم،وتسألت للحظه ماذا لم لم يكن هذا اسلوب ملبسي ؟ماذا لو كنت بخمار؟،أو عبايه ما؟.
عندما اطمئننت علي المحرر،تسائلت ماذا لو كنت اكملت الجري معه؟هل كانت الاصابه تنتظرني؟،والدخول في العماره كان الخير لي؟.
كلمت ا رندا لكي أخبرها انني بخير،حاولت هي أن تجعلني اعود للمكتب،وأخبرتها انه لا داعي سأكمل اليوم،فأنا كنت بخير فعلا،كنت كمن وقف التفكير ومراكز الاحساس بداخله لكي يُكمل يومه علي خير.
بحثت عن مكتب كمبيوتر،وارسلت بأعصاب مُتوترة صور للجريده،وكلمت المحرر وذهبت اليه،كان بخير.
ذهبنا لمقار لجان في 15 مايو،ثم قررنا الراحه لساعه او بعض ساعه،فذهبت للمنزل وحاولت أن ارتاح ولم استطتع،كنت كمن لا يريد أن يعطي لنفسه وقت للتفكير،لو كنت هدأت للحظه لأنفجرت في البكاء،فلم أفعل.
أكلت مع اسرتي مبتسمه،وتحادثت مع والدي عن اخبار الاعداد،ثم نزلت مره اخري.
حاولنا أن نمر علي لجان لكي نري الوضع ليلا،وكان الارهاق وصل بي مداه،ولم استطتع احتمال سخافات البشر.
فمن ضابط شرطه يلبس مدني منعنا من دخول اللجنه بنظراته الوقحه،تعرف يا صديقي كيف يمكن لك ان تعرف البني ادم من نظره عينه،الي المستشار الذي اراد ان يظهر مظهر الرجل البطل،فلم يجد غيري.
أردت لهذا اليوم فقط أن يمر،وها هو مر يا صديقي،مر كما سيمر هذا الدستور.
مات 11 شخص بالأمس ياصديقي،وكأن كل شيء في هذه البلد يتغذي بالموت،ويبدو انه سيزداد شراهه مع الوقت.
أغالب جفوني المغلقه الأن لكي أنام،وأحاول ان اتجاهل احساس الجوع الشديد الذي يضرب معدتي،لا استطيع تحضير أي شيء للأكل.
وبدأت نتائج الاستفتاء تظهر،أغلبيه باكتساح للسيسي بالطبع،أأقصد ل"نعم"،
أيامي أصبحت طويلة ومُرهقه،وأصبحت مُتعبه يا صديقي.
ألا تأتي وتؤنسني؟انت تعرف أكبر اسراري،حتي وأنا اتظاهر بالقوة والتماسك،أنا خائفه،أخاف الأن وأنا جالسه وحدي،وأخاف من الظلام الذي يسود ليلي،ويسود بلدي،تعرف انني سأترك أنوار الشقه مًشتعله علها تطرد اشباح الليل ولا تفعل.
حتي وان غفلت عيناني في الميكروباص وانا قادمة،لا يعني انني سأنام مرتاحه اليوم.
سأجد كوابيسي في انتظارى،فكُن أنت حلمي الجميل كما أنت ولا تتركني.
دُمت بخير،أفضل مني علي الأقل.
محبتي يا صديق


Jan 6, 2014

روض الفرج

صديقي،يتزامن ايماني بأنه لا شيء بيدي كي أفعله،وهدوئي بأني مجرد ترس صغير،لا أملك من أمر الكون الكبير شيء.
يكفيني كوني الداخلي أحاول أن أتمالكه وأُسيطر علي عواصفه وزوابعه المُتعاقبة.
يتزامن مع الضغط المُتزايد للتعامل مع الشرطة،تدور في تناتيف عقلي أسئله لا حد ولا حصر لها،من أول اذا كان هذا الذي يُحدثني بلباقة قد عذّب بيديه،حتي هل انا مُنافقة لتعاملي معهم؟.
يومي هذا كان أغلبه شًرطة،حتي تمنيت أن اسير في الشارع وأُحدث أول مدني يُقابلني،ولم أفعل.
بدأ عندما دخل محرر ما أعرفه من الحوادث،وأعرفه يا صديقي بمعني أني نزلت معه من قبل في عمل،وكان شخصيه فارغه من داخله،ينشر سرطانه علي الناس حوله،و لم يعُد بي طاقة للتعامل اللطيف مع هؤلاء البشر.
كنت أنا وزياد المُتبقين للعمل،بعد أن رحل صبري للمحكمه،و ا مجدي لمحكمه أخري.
وكان زياد قد ارتحل مع هذا المحرر للمانيا وقد ذاق ويلات جحيم الحياه علي يده،فلم أجد بُد من أن توضع رقبتي أنا علي المقصله هذه المره فداء لزياد،فأخبرته انني ذاهبه معه،جهزت الكاميرا و طاقتي المُتسامحه وأنطلقت.
كانت هناك حمله أمنيه مٌفاجئه يعلم بها الصحافه كلها ونذهب لكي نُصورها، ركبنا المترو،وبدأ المحرر يتحدث عن زياد وأنه ضايقه وفعل وفعل،كنت أُخبره ان هذا يجب عليه ان يتحدث به مع زياد وليس معي،ولكنه أبي الا ان يتكلم،وهذابالنسبه لي أقصي عذاب،أن يتحدث أمامك من لا ترغب في سماعه،بكلام لا يُهمك،وجل ما ترغب به ان تنعم بالسكون.
وصلنا لروض الفرج،وكان هناك بضع ضُباط الشرطة مُتواجدين،ينتظروا قدوم نائب وزير الداخليه لكي تبدأ الحمله الفُجائيه،ووقتها وقفنا نتحدث،المحرر وأنا مع أحدهم،فلم يبخل علينا بكلام عظيم،من أول أن مهمه الأمن يشترك بها الشعب،وأن كل من يري بلطجي أو بائع مُخالف أن يمسكه مُتبلسا ويُسلمه للشُرطة،وبالطبع سكت عن التعليق الوحيد المُناسب،كيف يُطالب الشعب بفعل مهمته،لكنه زاد عليّ،بأن لا  يوجد قطاع في مصر كلها يعمل بكفائه وهمه قطاع الداخليه،بالرغم من كم الخسائر والُعوقات التي تقف أمامه،وقتها لم تتحمل مرارتي أكثر،فانسحبت بهدوء،لكي أًصور اتوبيس جديد في الخدمة،به الواي فاي يا صديقي،تخيل بلدك،التي يتطاير من اتوبيساتها أجساد الغلابة،تذهب شركة ما وتُحدّث الاتوبيسات بخدمه الانترنت،وكأن ما نعيشه هو نتاج خيال مؤلف مسّه الجنون وكتب فيلما ما.
بعد أن صورت ونحن في انتظار اللواء،وقفت وتحدثت مع شًرطية من الشرطة النسائية،وكنت أُريد ان انتج قصه مصورة عن واحده منهم،فتكلمت معها، وظل سؤالي يدور بخيالي،هل انا مُنافقه؟،هل أفعل هذا بسبب جُبني وخوفي من أن يأتي الدور عليّ في السجن؟،فأخد احتياط قليل؟،هل يجب علي أن احكم عليها؟ بأنها فاسده وأنا لا اعرف حياتها؟،فقد تكون هي مثلي،في جريده لا تُوافق علي ما تفعله وتكتبه،ولي فكرتي المُختلفه،قد تكون مثلي،فمن أنا لأحكم عليها؟.
تدور برأسي مئات الأسئله يا صديقي،ولا أستطيع أن اكون مثاليه التفكير،وقطع تفكيري وصول سياده اللواء،وجاءت الكلاب البوليسيه،لكي تُفتش الأتوبيسات المُتوقفه في الموقف،تابعتهم،ولم يسعني الا ان أُلاحظ أني المصورة الوحيده من أي جريده،فيكفي أن المحرر لم يعرف أي تفاصيل وأن رئيس القسم هو من أخبره ان يذهب.
مشيت خطوة بخطوة مع الحمله،الكلاب في الاتوبيس،اللواء علي الأرض،تمدحه جماهير واقفه،يهتفون للسيسي بحياته، يقف مع الناس ويُحدثهم،وهنا كنت أصُور رجل ما،واتضح انه محرر بالأهرام،ولما رأني،أعطاني تليفونة كي أُصوره مع سياده اللواء،فكنت مشغوله،أريد أن أُظهر الناس،فقلت له انني صورته بالفعل،وسوف أرسل له الصور اذا اعطاني ايميله الشخصي،ظل يُطاردني وهو يقول اسمه،نظرت له بحده قائله"مستحيل هافتكر الي انت بتقوله ده،انت صحفي،اكتب ايميلك في ورقه وهاته"اختفي لدقائق لكي يأتي بورقة داس عليها قطار ما ثلاث مرات وهو ذاهب لمحافظة بعيده،وأخبرني أن القلم أنتهي عمره الافتراضي،ويجب علي أن أٌضيف حرف في أخر الكلمه،نظرت له لو كانت النظرات تقتل لكان صريعا،ولم أرد عليه.
نركب المترو،فيُزيحون الناس من طريقه،يركب العربه رجل مُسلّح برشاش كبير،يبدو مُخيف،الرجل لا الرشاش.
يسأل الناس هل من أسئله ؟،فقام أحد المواطنيين يسأله عن محطه السادات،ويُجيب اللواء بحجج واهيه"انت مش شايف الي حصل؟،والي بيحصل كل جمعه؟"،ظل صوت في رأسي يقول"أي كلام،أي كلام"،وقتها حدّتني زياد انه يجب عليّ أن أذهب مع مُحرر أخر من قسم الحوادث،لاجراء حوار مع مدير اداره المُفرقعات،في منطقه مصر القديمه،منطقة أعشقها.
فلم يكن أمامي من حل سوي أن أُسرع بانهاء التصوير في المترو،وأُعطي الكارت للمحرر،الذي لم يتواني عن ان يُكبد جهازي العصبي خسائر فادحة،فمن أن يُشير لي علي الكلب كي أصوره وانا قد أغرقته تصوير بالفعل لمده نصف ساعه ،الي ان يقف بوار اللواء وأنا اصوره ويُفسد علي صورتي،الي ان يُلقي لي بكلمات سخيفه لا معني لها ولا لون.
انهيت مُهمتي وأعطيته الكارت،وأخبرته أن حياته هي ثمن مُناسب جدا،ان فقده.
حدثت المحرر الأخر،وقال انه سينتظرني في محظه مترو مارجرجس،وكنت هناك في نفس المترو الذي استقله،وكان خارجا،فسأل شخص ما،"لو سمحت هو مجمع الاديان فين؟"،فلم أستطع الا ان أضحك،وقلت له،من الممكن أن تسألني،فأنا اعرف المنطقة جيدا،وظهر سؤال ما في ذهني،هل هذه المُعامله فقط لأني انثي؟لا قيمه لي ولا معرفه وفكر من وجهه نظرهم؟أم انه يتعمد هذا؟،طردت هذه الأسئله،وما لبثت الا ان بدأت بدوري الذي أُحبه كمُرشد سياحي،فأًشير علي المباني واحكي له قصتها،ولماذا سُمي المكان محمع الاديان،بعد أن كان يظن انه مبني ما واسمه هكذا.
وصلنا لاداره المفرقعات،والتي أتخذت لها مكان أثري رائع،بجاني جامع عمرو ابنالعاص الذي يذوب له وجداني،بمجرد رئيه مئذنته الشهيرة،الاداره توجد في منطقه سوق الفًسطاط،مبني أثري/يبدأ بعد سلمتين قصيرتين بضحن صغير به نباتات،وحوض صغير به أسماك نحتيه يخرج من فاها المُتحجر مياه،تنزل في الحوض،مكان رومانسي لا يصلُح لأن يكون مقر اداره المُفرقعات ابدا.
كان اللواء او ضابط لا اتذكر جالسا خلف مكتبه،في الظلام،يتحدث في تليفونه والاسلكي،ويفعل شيء ما في الكمبيوتر امامه،كل هذا معا،انتظرنا قليلا ثم عرّفنا عن أنفسنا،ولم يبدأ الحوار،لانه لفت نظري وجود لوحات فنيه،فكنت أُخبره اني خريجه فنون جميله وان منطقه مجمع الاديان من المنطاق المُفضله لنا،فلم يجد فرصه أفضل،لكي يُخبرني أن هذه اللوحه من انتاجه وانه حاصل علي بكاليريوس فنون تطبيقية،واني لم أتعلم شيء في الكليه،وهكذا.
بدأ الحوار،وكان المحرر ضعيفا،يسأل نفس السؤال بصيغ مختلفه،ويضع رأيه في الموضوع،حتي كاد الرجل أن يُفجّره.
تابعت الحوار صامته حتي ألمني سؤال وكان يجب أن أسأله،ولم يُمهلني،بمجرد أن سمع انني سأسأله عن الصورة الشهيره لعقيد ما يُقكك قنبله بمُعدات سمكري،الا وأطاح بي،وحدثني بمنطث  المُعلم والتلميذه ،وانني غبيه وكل هذه الامور.
وظل يُكلمني بتفاصيل تقنيه لا اعلم عنها شيء،وفتح الجهاز أمامه وأتي بالصور،لكي يُريني كم أنا غبيه وكم هم شًجعان أبطال،يتصدون للعدو،وكان يًجيب علي اسئله المحرر،أن عندنا أجهزه مُتقدمة لا تملكها أي دولة أخري،كل ما نُريده هو الزياده.
لم أتمالك أعصابي حقيقه،فأستأذنت بعد أن انتهت مهمتي،ولن يًسعفني جهازي العصبي ف يالتحمل،وخرجت مُتجهه للمترو.
وصلت الجريده،وأنا اقول جمله واحده" محرران من الحوادث في يوم واحد حرام"،وكنت علي وشك أن انتهي من انزال الصور،التي لن يحتاجها الجرنال غالبا،لان جريده اليوم السابع قد سبقتنا بالحوار قبلها بيبومين وممع محرر متمكن من أدواته.
حتي فجأني اوردر عمل مكتوب لليوم الساعه ال3 عصرا،مع الضابط المسئول عن خطه فض اعتصام رابعه العدوية،وفاجئني أكثر رد فعل صديقتي المحرره بالحوادث،البني أدمه الطبيعيه الوحيده في هذا القسم هي وخطيبها،ان جاءت الينا والدموع في عينيها مُتوترة،وظلت تسألنا عن الأسئله التي نود لو نسألها له لو كنا معها،وجاءت بالورقه والقلم وكتبت،كان الوجع يتزايد امامي في قلبي،مع تفجُر الأسئله من أصدقائي،وعلمت لحظتها ما كنت أعلمه يقينا،أن أحبهم،وأننا تجاوزنا محنّ كثيرو معا،ولو لم نكن معا لما تجاوزناها،علمت أن جمله "محدش بيعرف قيمه الي في ايده الا لما يفقده "غير حقيقه،فأنا لا أحتاج أن افقد هذا كي أعرف قيمته.
تعرفني صديقي،عندي تشتُت لا ارداي،نعود لحديثنا،قال معظمنا أسئله،وظلت هي متوترة،فسألتها،فأخبرتنا أن مديرها،وهو مدير نفس المحررين الأخرين،أخبرها انه حوار لا جدوي منه،ولن يُنشر.
ضحكت،وأخبرتها شيء واحد،هو اذن ليس بصحفي.
وتأجل الحوار،ونزلت وسط البلد،أكلت أيس كريم لأول مرة منذ زمن بعيد،تعرف لسبب ما يُذكرني بك الأيس كريم.
قابلت صديقة قديمة من أيام الكليه،وعرفت كيف تكون علاقات الحب قاسيه،وكيف أنني كل فتره اعرف يقينا اني في قوقعه خاصه بي،لا يعرفها احد.
هل تري انني مُنافقة؟،هل تري ظُلمي ظُلم؟،هل يجب عليّ أن أتحمل؟.