Nov 28, 2013

تُصارعني الأيام وتصرعني.
صديقي،أني لي أن أروي لك ما حدث،وانا لا استطيع أن أمر بالأيام الأن،الأيام أصبحت مؤلمه،موجعه،لا يفت في عضدها شيء.
كيف لي أن أروي لك كيف مرّ بي اسبوع الفض،فانت لم تعرف بالاعتصام،ولا كيف اتحد مجتمع بكامله وراء اعتصام كي يتم قتل الناس فيه.
لم تعلم ولا اتخيل نفسي أقدر علي الحكي.


Nov 27, 2013

طُره

صديقي،تمًر عليّ أيام  لا أدري،أأعيش في الدنيا؟أم تعيش عليّ؟
هجرتك أيام قليله،ولن أخون وعدي،سأحكيلك ما يحدث وحدث.
اليوم السبت23-11-2013.
كالعاده بدأ يومي،بعدم الرغبة في الاستيقاظ،تدوم الحوارات بداخل عقلي،لماذا استيقظ؟،وما نفعي،وما هي الحياه؟،وماذا أفعل؟.
غالبت كل هذا واستيقظت،وصلت مُتأخره للمكتب،وكان مُنتظرني أسفل الجريده بالظبط،محرر الحوادث،راكبا لعربه الجريده،وحدّثني،هبه،لا يوجد أحد بالمكتب،وهناك قضيه يجب علينا أن نذهب،أخبرته بأني سأذهب معه،سألت أي قضيه؟، أجب "أحداث رمسيس"فذهب عقلي لأحداث رمسيس يوم الجمعه التاليه لأحداث الفض،وكم كنت مًخطئه،فأستأذنته في دقائق،أُحضر مُعداتي.
بعد دقاائق انطلقنا في الطريق،بمعده فارغه،واحساس جوع،ولا اعلم ما ينتظرني.
وصلنا لسجن طُره الذي يبدو كقلعه حصينه،دبابات في وجوهنا طول الطريق،وصلنا لمدخل المحكمه،منعونا من المرور بالعربه،فترجلّنا،وأنا اتسائل،كيف يكون هناك محكمه داخل السجن؟هل هذا طبيعي؟.
 طالعنا مشهد البوابه الضخمه السوداء مُغلقه بوجوهنا،كانت تبدو كسحابه سوداء في سماء لا نور فيها،وعلي البوابه الصغيره التي تكفي بالكاد لمرور شخص واحد،يقف جثه سوداء قاتمه،كانه غراب من نوع أخر،لم يسمح لنا "العقيد "بالمرور،لكن المحرر أبي الا ان يزعجه علي الأقل،فسأل أسئله قانونيه،كيف يمنعنا من الدخول،نحن صحافه،وكانت اجابات الجثه السوداء،انها اوامر وما الي ذلك،كما انه منع الأهالي بأن يدخلوا المحكمه،وكذا المحامين،ومن أراد الدخول يجب عليه كتابه طلب،بقي المحرر ليًجادل معه،وان كان يبدو انه لا مجال للمًجادله ابدا،توقفت بجانب البوابه الكبيره،وراقبت،شعرت بأن مصر كلها عساكر داخليه،أو مباحث،كل من اراد ان يمر عبر الثقب الاسود كان يُظهر كارنيه او بطاقه  تٌفيد بانه عسكري،ومر الكثير من المواطنيين العاديين،الذين لا يملكون كارنيه،ومُنعوا من العبور،مثل البنت التي ظلت واقفه تسألهم،كيف سأذهب لجامعتي اذن؟،وكان يبدو ان هذه اخر ما يشغل بالهم،نحن كمن يكون صرصار في حياتهم،مهمتهم الوحيده أن يبعدوه ما يقدروا.
وقفنا في مكاننا أكثر من ساعتين انتظارا لفرج يبدو جليا انه لن يأتي،حتي قرر المحرر ان نرتحل ونبحث عن أهالي المعتقلين،قيل لنا أن الشرطه رفضت وقفتهم أمام البوابه السوداء،فذهبوا بحثا عن ثهوه او ما شابه ليجلسوا،كان واضحا اين هم،رمل أصفر يبتلع بضع كراسي مُتهالكه،يجلس عليهم وجوه ساهمه،يبدو عليها الضياع،لم أكن محتاجه أن اسأل،ذهبنا لهم وبدأ المحرر سؤالهم عن من اين أتوا،ومن هم المعتقلين من صفوفهم؟،حتي فؤجئت،هذه ليست أحداث رمسيس التاليه للفض،هذه احداث رمسيس في 5 رمضان،أي قبل الفض بأكثر من شهر،كيف اذن تكون هذه أول جلسه؟،وكيف يكون 104 متهم في قضيه واحده؟،أوقفت أسئلتي غضب حتي أسمع اجابات أهاليهم المليئه بالقهر والحُزن،كيف جمّعوا من بعضهم البعض اموال لكي يتمكنوا من تضوير،فقط تصوير اوراق القضيه،التي كانت فوق ال 7 ألأاف صفحه،سمعت كيف يُعانوا،كيف يدفعوا للقهوجي 40 جنيه فقط لكي يطتب اسمهم في دفتر الزيارات،وكل مره يأتوا من قراهم البعيده لكي ينتظروا بالساعات أمام السجن،ولا يدخلوا الا لساعه واحده،لكن كيف القبض علي ذويهم كانت القصص مهزله.
من كان ذاهب لشراء لوازم عمله فتم القبض عليه،ومن كان يسير في شارع بعيد،فقبض عليه بلطجيه وتم ضمهم للقضيه،ومن هاجمه البلطجيه فاحتمي بالشرطه العسكريه،فحمته يوما كاملا تم سلمته لقسم الشرطه الذي بدوره سلمهم في القضيه نفسها،كان يبدو ضرب من الخيال ان تبحث عن كلمه مرادفه للعدل،او الجزاء،أو الوطن،أي وطن هذا ؟
تسمع قصص ومشاهد من حياتهم،وجميعهم ينطق ملامحهم بالظلم،ينطق انهم مؤمنون وصابرين علي ابتلاء الله.
لم اتمالك الا ان اكون مبستمه امام هذا الصبر والايمان الجميل،الهاديء،الذي يملئه يقين بأن الله لطيف،كانت ابتسامتي تُعذبني،كنت اقول لنفسي كيف تبتسمي أمام هذا الظلم؟،وكان يجب علينا أن نرحل.
عُدت للمكتب،بصور لناس بُسطاء،يجلسون علي رمال مُتحركه،واعلم علم الليقين ان الجريده لن تهتم،ستقل فقط ان القاضي منع دخول الاهالي والصحافه.
لكن بعد دقائق من دخولي،أتي محرر أخر واخبرنا ان وزير الداخليه يُقيم مؤتمر للكشف عن قاتلي الظابط بالأمن القومي،تطوعت بالذهاب،في طريق ذهبنا،فوّت سائق التاكسي من علي كوبرى اكتوبر النزول للتحرير،مع انه كان سيكون أسهل بكثير،لكن لماذا سيكون هذا الطريق الذي يسير بطريقه صحيحيه،يبدو انه لا صحيح يسير في بلادنا.
دخلنا الحصن المنيع،طبعا تم تفتيش الشنط والمرور من البوابات الالكترونيه،لم أكن اشعر بشيء،فقط ظللت أخخبر نفسي أن امامي فرصه لكي أُصُور وزير داخليه مصر،وزير داخليه مرسي،ووزير داخليه السيسي،وزير داخليه المجازر والمؤامرات،هذا فقط ما كان ببالي.
احيانا أخاف من نفسي،كيف أدخل وزاره الداخليه،ولا يكون في بالي أفكار انتقاميه تفجيريه؟،كيف لا احلم بحزام ناسف؟،بكل ما حدث وكل ما عشته وشاهدته؟.
لا اعلم،المهم اننا انتظرنا كالعاده،وعندما جاء الوزير مُحصّن بحُراسّه الشخصيين،وأتي فقط لكي يجلس وعلي يساره شاشه كبيره،يعرض عليها صور لقتلي،مُشوهه،وقاتمه لا تبعث علي التفاؤل،وصور لضباط شرطه،تبدو جميله مُلونه وموجعه،مع موسيقي خلفيه مكونه من صوته الحزين،وتحركات الحُراس حوله.
قطعت صلاه التصوير،وذهبت سريعا جانبا،لكي أبعث بصور للجريده.
كنب فاخر وسجاد فاخر،وقاعه فسيحه،وكأن المال هذا ببلاش،وهنا لم أتمالك نفسي،حيث وأنا بصور تتجسد كل حواسّي في عيني،فلا اسمع ولا احس الا بعيني،لكني لما جلست امام جهاز الكمبيوتر،سمعت،سمعت ووجدت وجع ينغز في قلبي،كأني فجأه عرفت اين انا.
ولم أتمالك نفسي من السُخريه والتعليق بسخريه،كنت أعلم وأشعر بالنظرات الساخطه حولي،كانوا مُخبرين أو محررن مٌخبرين،لكني لم أهتم.
فكرت يا صديقي،بأهالي المعتقلين الذين تركتهم،هماك،والذين كما اتخيل سيكونوا علي نفس الوضعيه لساعات وساعات،ويجلس هذا الوزير بكل هدوء وبكل راحه،لم أحتمل.
هل تعتقد أني جُننت؟قد أكون فعلا.
كنت أضحك،وحتي عندما انتهي المؤتمر،وذهبت لمصور زميل،ووكنت امزح معه،وأقول،يوما ما سيتم تفجير هذا المبني،وسنقول كنا دخله يوما ما.ضحك وتركني وذهب.
رجعت الجرنال،مُهلكه نفسيا.
لم أشعر برجلي تحتي،ووغز قلبي يؤلمني،ماذا في يدي قد افعله؟،
أجلس الأن في غرفتي،واخبار وصور تتدول لبنات جميلات،يبدون كالملائكه،أكبرهن عمرها 22 سنه،أخذن احكام قضائيه تتراوح بين 11 سنه و 14 سنه.
وتهمتهم أنهن تظاهرن الساعه ال 7 صباحا قبل الذهاب للمدرسه،رافعين شعارات وبلالين،بلالين يا صديقي.
هل تري قُبح العالم الذي نعيشه؟،هل تدري كم أنت محظوظ لانك لست معنا؟


Nov 12, 2013

عيد ميلاد

 عزيزي،بالأمس كنت سعيدة،يبدو حقا ان السعادة قرار.
بدأت يوم عيد ميلادي قبل أن يبدأ اليوم،تعرف اني أُكن كثير من البغض تجاه الفيس بوك،وتجاه هذا الفضاء الألكتروني المُجرد من المشاعر.
ولكن مع دقات الساعه الثانية عشر منتصف الليل،بدأت كثيير من الأصدقاء،يتمنون لي الأُمنيات الطبيه،واحده تلو الأخري،وكنت أرد عليهم بالشًكر.
وعلي صعيد أخر،كان هناك ملحمه لغوية،مكُونه من 25 اسم،ل 25 سنة،أسماء لو كان لي من نصيبها النصف،لكُنت ملكه مًتوجة،لكني لستً كذلك.
لكن من دون الأسماء كلها،كان هُناك هذا الاسم،تعرفني،هناك أشياء تُناديني،وأشياء تدخل قلبي،وتأبي الخروج،وكلها من نظرة واحدة.
خريدة. هذا هو الاسم،وخريدة معناها لؤلؤة لم تنتظم في عقد،ومعناها الفتاة العذراء.
بحثت عن معناها وقرأتة وحبيّت الأسم أكثر من ذي قبل.
هل نمت مُتأخره؟،طبعا مثل كل يوم،لكني استيقظت مُتشوقة،فاليوم أنا جميلة،ولطيفة،اليوم أنا ناجحة وممتازة.
وغدا نبدأ جلد الذات من جديد.
ركبنا المترو أنا ووالدي،تمني لي سنة سعيدة،وسألني "كم أتممتي؟"،وكنت أقصدها مُزاحا،عندما أخبرته انني اشعر بالعجز،فأخذها محمل الجد،وقال لي،والدي الذي يبلُغ من العمر الخمسة وخمسين من السنين،أن" اياكي ان تقولي هذا،العمر مليء بالتجارب،والحياه لا تنتهي،واياكي ان تشعري بالعجز،العمر ما هو الا رقم"،كنت أقصدها مزاحا فعلا.
وكعادتي،أترجل من الميكروباص قبل مكان المكتب بقليل،ذهبت لبائع الورد،أخترت وردات ،منها الأبيض والأحمر،استنشقت عطرهم،وحمدت الله،أن ما زال الورد كما هو.
دفعت ثمنهم القليل،ودخلت برائحتهم النفاذة للمكتب،أخترت أكثرهم شبها بي،مُعقدة ومُتشابكه،لكن لها شكل خارجي جميل،و قّبلتها،وكانت وردتي في هذا اليوم،لا اتحرك الا بها،ولا أتكلم الا وهي معي.
بدأ زملائي و عائلتي الكبيرة في المكتب بالتمنيات اللطيفة،وبدأ التمرين علي أغنيه عيد الميلاد،وترأس الأوركسترا الستاذة راندا شعث،مامتي وحبيبتي،لم تتعرف عليها،لكني أثق بأنك ستحبها مثلي،وان كان أكثر.
بدأت بسماع الأغنيه،أغنيه لمحمد فوزي،تذكره،كنت تسمعه في صغرك،له أغاني تُحبها.
وبالأغنية مقاطع تبدو أبرالية،فاستغلتها ا رندا،وأوقفت الولاد صفا واحدا،والبنات صفا،وقادت الفريق،وبحركه يديها تنطلع الحناجر.
تعرف،لم أجد تعببير يصف شعوري.
عندما تشعر بأن كل هذا من أجلك،كل هؤلاء الذي يغنون احتفالا،الذين بذلوا مجهود،ابتاعوا تورته جميله،زينوها بالشموع،ووقفوا يغنوا ويضحكوا من أجلك.
فلك الحمد ربي علي نعمك الكثيره.
تعرف أن لي طقوسي في عيد ميلادي،بدأتها بالورد،وحان وقت التمشيه،أحب التمشيه كما تعلم.
جاء معي ندي ولبني،أصدقائي،وتمشيناها حتي الزمالك،أحمل وردتي في يدي،ومحبه عميقه في قلبي.
وصلنا الزمالك،وتوجهنا لهدفنا،محل الأيس كريم،أكلت  نكهه جديدة،وكان هذا طقس أخر،تجربة جديدة،أكلت أيس كريم بالرُمان،يبدو ان له مستقبل معي.
ثم توجهنا لافتتاح معرض تصوير فوتغرافي بالساقيه،ووجدت هناك الكثير من أصدقاء الكليه وأصدقاء العمل،وكلهم تمنوا لي سنه جديدة سعيدة.
كلمني في الهاتف الكثير من الأصدقاء،ومنهم من باعدت بيننا الدنيا،ولكنهم تذكروني،أشعر شعور عميق بالنعمة.
نعمة ربنا الكبيرة،بوجود أصدقاء وناس يتمنون لك الخير من قلبوهم المليئه بالحب.
يومها،عندما وضعت رأسي علي السرير مُرهقه من يوم طويل،أغمضت عيني لثواني.
وقولت"اللهم لك الحمد،حمدا كثيرا طيبا مُبارك فيه،مليء السماوات والأرض ومليء ما بينهما".لك الحمد يارب.
أتممتها الخامسة والعشرون أمس.


Nov 10, 2013

11-11


صديقي،ساعه وبضع وتعلن الساعه الثانية عشر منتصف الليل،يوم عادي،لكنه وعلي بطاقتي الشخصيه يُذكرني بميعاد قدومي للدنيا.
سأُتم الخامسة والعشرون،أشعر بالعجز،وان لم يكن بدايات للخرف.

أشعر بأني أمضيت أكثر من خمسون عاما علي وجه الأرض،هذا ليس حقيقي.
مع اني أشعر بأني ما زلت معك،كما كُنا،كم كان عمرنا؟،اول مره دخلت غرفتي ابكي،ولم أجد غيرك لأبث له حُزني

كُنا أتممنا العاشرة؟،تقريبا.
ما زلت بنت العاشرة يا صديقي،ما زلت أتألم للقطة علي سلم منزلنا صباحا،وهي ما زالت بين الصحوة والنوم،وأخاف أن أُضايقها.
أعرف أنك لا تُحب القطط،لكن يجب عليك أن تتجاوز خوفك هذا.

تعرف،مازلت نفس الطفله التي تضحك بصوت عالي،عندما ترى الأطفال يلهوا في جنينه مُربعنا السكني،ومازلت الطفله التي تضحك مع أخواتها،تذكر طبعا.

ما زلت أتمني لهذه الطفله ان تعيش،لكن كيف لها أن تعيش،وهي مؤمنه أن الخير ينتصر؟،وأن البشر مازالوا محتفظين بجمالهم الروحي؟.
تعرف،لا أشعر فقط بأني طفله،بل ما زلت أشعر بأني ذرة صغيره في كون الله الكبير،أحيانا أنظر الي السماء،وتبقي عيني مُعلقة عليها،حتي أشعر بأني قليله،قليله جدا،أكاد أكون غير مرئيه.


مر عام أخر عليّ،وأنا غير مرئية،لم أفعل الا ان أُقاوم الحياه،أقاوم تغيراتها وبطشها بنا.
العام الماضي لم تكن معي،مثلما لم يكن معي أحد،يبدو أني منذ أن فقدتك-مرتين-لا أنجح في شيء الا ابعاد الناس من حولي.
العام الماضي،تعرفت علي بشر مختلفين جدا،من بلاد مختلفه،توسعت مدارجي،وخسرت أصدقاء،خسرتهم بالموت أو خسرتهم بالموت النفسي.
اشتركت في ورشه للتصوير،وأشتريت كاميرا جديده،يبدو عام ناجح،لكن حالتي النفسيه لم تكن الأفضل.
تتذكر الأيام المُقدسه؟في الكلية؟،كنت تحضر معي بعض الأيام.
ماذا أنا فاعله في الحياه يا صديقي؟،غدا سأبدأ عام جديد،أقرب للموت ولنهايتي.
ماذا أضفت لدورة الحياه؟وماذا سيكون أثري في الحياه بعد أن أتركها؟
لا ابدو متشائمه؟ألستُ كذلك؟.


لكن غدا،سأترك كله وراء ظهري،وسأكل أيس كريم،مره لي،ومره لك.
أعرف أنك تُحبه،تتذكر عندما عنّفتني أمي؟ لأني سمحت لك بتذوقه؟.
غدا سأبدأ بخطه جديده،سأجتهد أكثر،سأعمل أكثر.
سأبحث عن نفسي أكثر.
وستبقي معي هذه المرة.
ويبقي يومي المميز 11-11،غدا.
كل سنه وأنا روح مُقاومة 

Nov 9, 2013

خوف

صديقي،لقد غزا الخوف قلبي.
لقد أصبح الخوف جانب قلبي الأيسر،لا اتحرك الا به،أستيقظ به وأنام به.
لقد أصبحت أخاف من الناس،ومن التفكير،من الحلم،من غدا وما يحمله،باختصار يا صديقي،لقد أصبحت أخاف الحياه.
كل كلام التهدئه المحفوظ قُلته لنفسي،لكنه لا يجدي.
لقد أصبحت أخاف من نفسي،مما قد أُفكر به،أصبحت أخاف من الفشل.
لقد تحولت لشخص أخر لن تتعرف عليه،لأنه يبدو انني حتي لم اعد اعرف نفسي.
كنت قبلا اعرف كالطبيب،ماذا يؤلمني؟وكيف سأُعالجه.
لكن الأن،وكأن كل شخصياتي الأسطوريه تتصارع بداخلي،ولا تميل الكفه ناحيه ابدا.
ماذا  تظن انه يجب عليّ فعله؟
هل نبدأ من لحظه الاستيقاظ؟،أم لحظه الخوف من كل شخص يمر بالشارع؟حتي وان كنت وحدي لا افعل شيء.
وتزداد الحاله صعوبه عندما أصور.

Nov 5, 2013

صديقي،هجرتك وشعور الندم لا يُفارقني.
كنت أعز صديق لي لسنوات،وتركتك من سنين،كنت حضن لي،أشتكي قسوه الزملاء،و عدم فهمي،وضياع حالي،وكنت تسمتع بابتسامه دائما.
صديقي،كنت سند لي،وتركتك،وحتي عندما حاولت استبدالك،فشلت.
صديقي،كنت أخي الصغير،كنت تُشتم في غيابك،لأن والدتي تراك خطر عليّ.
هي لا تعرفك كما أعرفك،هي لا تراك.
أنت تعيش بداخلي.
اليوم غفلت وأنا قادمه للبيت،بالمترو كالعاده،تذكرتك وان كنت لم انساك ابدا.
أعلم اني صديقه غير مُخلصه،وأعلم أنك ما زلت محتفظ بابتسامتك وأنك ستقبلني كما دائماما تفعل.
تذكرتك لأني اريد أن احكي لك،أن تعرف ما شغلني ووضع الستار الأسود بيني وبينك.
لا اُخفيك سرا،فأنا لستُ صديقتك التي تعرفها،ليس بعد الأن.
صديقي،لقد أصبح الأستيقاظ من النوم انجاز،وأصبحت أحلامي كوابيس بشعه،وان كنت اُحب ان اهرب من واقعي لها.
مثل اليوم،أستيقظت علي كابوس مُشوه،أتذكره ويوجعني،حتي اني فعلت بنصيحه صديق لا تعرفه،نفضت سريري وسميت الله .
لكن يبدو أن الامر اكبر من ذلك.استيقظت ولم أجد أبي،كما هي العاده،فنحن رفقاء طريق لما يزيد عن سنتين الأن..
نركب المترو معا،ونفترق قبل محطه السادات،اه،معذره ،انت لا تلحق بالأحداث.
محطه السادات مُغلقه لما يزيد عن شهرين الأن،بلا سبب مُعلن ،غير أن حكومتنا الرائعه تخشي من التظاهرات ان تحتل التحرير.
ولا تسأل،فقد حدث الكثير،فلنبق في موضوعنا.
نزلت وحدي،وركبت المترو،واليوم اجازه رسميه،لكن ليس لمن هو مثلي،جاء خبر أن حركه 6 ابريل تنظم وقفه امام مجلس الدوله،ضد قانون الارهاب الجديد،انت لم تعلم يا صديقي،ان بلدنا الان تُحارب الارهاب المتوحش.
وصلت في الميعاد ولم يكن هناك مخلوق،كان معي صديقتي هدير،مصوره.
أمضينا اكثر بقليل من نصف الساعه،وكانت أغلبها مليئه بكلمات غاضبه من جهتي،فأنا غاضبه،عوضا علي اني مكتئبه.
وبعد قليل سمعنا أصوات قادمه من شارع جانبي،فقمنا نستطلع،هل هذه هي الوقفه؟
وجدنا شباب وبنات يندفعن ناحيتنا،ولم تري عيني غير ألوان كثيره،بالونات،و باروكه شعر ألوانها فاقعه.
من هؤلاء؟
فكما تري يا صديقي،أنه لكي تتحدث بمنطقيه مع مختل عقليا يجب عليك أن تجد طريقه مجنونه.
هم يقولون عليهم انهم ارهابين،قدموا بألعابهم،وملابس أقر للمهرجين منها للارهابيين،وكانوا يهتفوا"أنا ارهاب،لالالاالا"بأصوات طفوليه.
لم تٌخرج مني غير الضحك،الضحك بصوت عالي،حتي اني لم انتبه جيدا للتصوير،كنت أضحك لنفسي،وأضحك منهم،وأضحك علي حالي وحال وطني.
كنت أضحك حتي تدمع عيناي،شاركتهم البهجه التي ابتدعوها في الشارع،وكانوا يُجيبوا علي كل العربات المُتسائله،من انتم؟ بانهم ارهابين.
وحتي عندما قرروا التحرك،وكان هناك قائد جيش مع جنوده،لماتمالك نفسي وأنطلقت بالضحك من رد فعله،وأكاد اُجزم انه لو كان يعلم  من هم،فانه كان سيُفكر مرتين قبل أن يقبل البالونه الزرقاء من الشاب المبتسم البرىء هذا.
انتهت المسيره والوقفه،ولم ينتهي صدي ضحكاتي في اذني.
وأصبح الأن معي صور لأرشيف التاريخ،وقفه أمام مجلس الدوله،رمز القضاء الشامخ،بالبالونات.
وعندما عُدت للمكتب،وأخبرتهم بمغامره الوقفه،فاجئتني لبني-صديقتي بالمكتب-بحلق علي شكل فراشة كهديتها لي من رحله ألمانيا.
بالرغن من تُقله علي يدي،فقد لبسته في أذني.
أعرف أنك لا تعرف تفاصيل كثرة مما جعلته يفُوتك،لكني ساُحاول أن أٌعوض ما فاتك بقدر استطاعتي،علي أمل أن تُسامحني يوما ما.
دُمت جميلا يا صديقي.

Nov 4, 2013

فأس

هل يرتاح الناس عندما يتحدثوا عن ما أصابهم؟،هل يقل الألم والوجع في القلب عندما تخرج بضع كلمات؟
يوم أنا كلمت هبه صديقتي في المكتب،وصل بنا الحال لذرف الدموع،لأنه علي ما يبدوا مشاركه الكلمات تؤدي الي وجع الوجع.
حتي ولو بحثت عن تشبيه،فلن أجد أفضل مما قالته،أننا مثل الأرض،التي يجب ان يحفر بها الفاس،أن يصل لقلبها،أن يؤلمها ويوجعها،حتي تنبت أخضر،حتي تأكل الطيور.
وتُروي الارض من جديد،فيكون هناك حصاد من جديد.
ولا تستطيع الأرض أن تقول لا اريد،لا اريد للفأس أن يحفر،ولا أريد الزرع.
لأنا تذوقت طعم المطر،طعم أن ترتوي.
الحياه تفعل با كما الفأس،تضرب في الأعماق،تؤلم في القلب،لكننا كما الارض.
ننتج زرع،حصاد جيد كما هو المطر.
هل قُدر لنا أن نستحمل ضربه الفأس،ونُطعم الطير،ونظل مجروحين،ناذفين دما ؟
هل هذه هي الحياه؟.
ما زالت هناك اللحظات السابقه للنوم،التي تكون أقسي لحظات،بها الوحده والوحشه،والحُزن.
والاستسلام،لاأعلم لها حل،وهذا الفأس أصبح أقسي علي قلبي.